المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨ - المدخل
وقال: ولو ردوه الى الرسول والى أولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطون منهم [١].
وقال: وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون [٢].
ونال كثير منهم درجة الدعوة الى الله، والامر بالمعروف والنهى عن المنكر كما قال سبحانه:
ولتكن منكم امة يدعون الى الخير و يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون [٣].
وهذه الدرجات التي فضل الله بعضها على بعض هي تجليات لدرجات الايمان واليقين والعلم و الجهاد.
ولانها- في النهاية- ميراث الرسالة فهي قمة التكامل الانساني وذروة عروج البشر الى رحاب الرب العزيز.
والمعاهد الدينية، التي يتربى فيها هؤلاء الرجال الكرام، لا جرم ترفع الى القمة في مناهجها التربوية والتعليمية .. لانها من البيوت التي أذن الله أن ترفع كما قال سبحانه:
في بيوت اذن الله أن ترفع و يذكر فيها اسمه، يسبح له فيها بالغدو والآصال، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله و إقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار [٤].
انها بيوت العلم الالهي، الذي يتخذها عباد الله المصطفون، معراجاً الى معرفة الله، وتزكية النفس، وإثارة العقل، وتعلم المعارف الالهية، و التفقه في الدين لكي
[١] - النساء ٨٣.
[٢] - التوبة ١٢٢.
[٣] - آل عمران ١٠٤.
[٤] - النور ٣٦- ٣٧.