المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧ - المدخل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله الذي علّم القرآن، خلق الانسان، علّمه البيان.
وصلى الله على خاتم المرسلين، محمد الذي ابتعثه بالحق فجعله مناراً للهدى والعرفان، وعلى آله الميامين، الذين اصطفاهم بعلمه و جعلهم الدعاة الى سبيله ... و السلام على النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
والسلام على العلماء بالله، الفقهاء في الدين، الامناء على الحلال والحرام، وعلى من اتبع نهج الهدى.
لقد اصطفى الله من عباده رسلًا جعلهم حملة علمه، و الدعاة الى دينه، فقال:
(الله أعلم حيث يجعل رسالته)
.. ثم لم يترك العباد بعد الرسل سدى، بل ارتضى منهم خيرة خلقه، ليكونوا ورثة الانبياء وحجج الله من بعد الائمة الاوصياء- عليهم السلام- فجعلهم درجات تتسامى، حتى تعالى بعضهم الى مستوى الحواريين والربانيين الذين قال فيهم سبحانه:
يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من انصاري الى الله قال الحواريون نحن أنصار الله [١].
وقال: وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا [٢].
بينما سمى بعضهم الى درجة الاحبار ذوي الفقه والاستنباط، فقال سبحانه:
انا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون اّلذين أسلموا للذين هادوا و الربّانيّون و الاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء [٣].
[١] - الصف ١٤.
[٢] آل عمران ١٤٦.
[٣] - المائدة ٤٤.