المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٨ - الفصل الخامس علماء الدين رسل الحضارة
الاسلام لا في بحمدون) الذي ما يزال كتاباً حياً يكشف طبيعة النظم الفاسدة.
وكذلك الحال بالنسبة الى العالم الميرزا محمد حسن النائيني المرجع الكبير في عصره الذي ألف كتاباً في مساوىء الحكم الدكتاتوري قبل خمسين عاماً، وحارب بكل وسيلة ممكنة انواع الطغيان والفساد، وفي مقابل هؤلاء العلماء المجاهدين كان هناك (علماء) يمثلون الانظمة الفاسدة، او يسكتون عنها، ويرون ان الدفاع عن مصالح فئة معينة من الناس افضل من الدفاع عن مصالح الاغلبية الساحقة من ابناء الشعب المحروم.
وفي هذا العصر ظهر الامام الخميني الذي فجر وما زال يفجر ثورات متلاحقة ضد كل الطغاة ممرغ انف الامبريالية العالمية في التراب حتى اصبح قدوة لجميع الشعوب في العالم، فشعوب افريقيا، وشعوب آسيا بل شعوب أوروبا واميركا تنظر اليوم الى الامام (رض) نظرة إجلال بالرغم مما تبثه وتكتبه وسائل الاعلام العميلة المأجورة التي هي جزء لا يتجزأ من المؤسسة الامبريالية المصاصة لدماء الشعوب، وهي ايضاً جزء من الفئة الحاكمة والاقلية المتنفذة التي تسحق الشعوب.
علماء السلاطين: التدخل في السياسة حرام الا لمصلحة الطاغوت!
وهناك فئة اخرى تسمي انفسها ب- (علماء الدين)، يقولون ان التدخل في السياسة حرام، والتدخل لمصلحة المستضعفين حرام، والعمل من اجلهم حرام، ترى ماهو الحلال وهو الواجب في الاسلام؟! إذا كانت محاربة الطغيان ومحاربة الشرك، و تثبيت كلمة (لا اله الا الله) حراماً، فما هو الاسلام اذن؟! هل الاسلام هو السكوت عن الحق والرضا بالباطل، وأداء الصلاة الفارغة، والدفاع عن المستكبرين والدخول في شبكة اعلامهم والعمل وفق توجيهاتهم باسم عدم التدخل في السياسة؟!
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، المعهد الإسلامي - بيروت، چاپ: اول، ١٤١٥.
المعهد الإسلامي ؛ ص٦٨
ى هل يمكن أن يبقى الانسان في منطقة محايدة بين الحق والباطل، وهل يمكن ان يسكت عن الحق الا بالدفاع عن الباطل؟، فلماذا يفتي اولئك العلماء