المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥ - المدخل
المرحلة الأولى
وهي مرحلة ابتدائية هدفها دراسة دورة فقهية يحتاجها الطالب من خلال تدريسه الكتاب الذي يعتمده الفقيه الذي يرجع إليه في تقليده وفي هذه المرحلة ينبغي أن نهتم بأمور:
اولًا: التركيز على المسائل التي يحتاجها الناس، وليست الفرضيات والجزليات، والمسائل التي لا يبتلى بها الناس إلا نادراً.
ثانياً: الدراسة الميدانية، التي تجعل الفقه محوراً لحركة فعلية، فالطهارة تدرس من خلال تعريف أعيان الأشياء الطاهرة أو النجسة، بقاموس مصور، كذلك تعريف الوضوء والتيمم وشروطهما بصورة عملية.
وينبغي أن تتم لطلبة الفقه زيارات إلى مراكز التطبيق، مثلا المغتسل والمقابر لدراسة كيفية غسل الميت و تكفينه ودفنه، والسوق والمتاجر لمعرفة مسائل الناس العملية، والمحاكم والقضاء لمعرفة طريقة الشهادة والحكم والحدود.
وعلى الاستاذ، و ادارة المؤسسات التعليمية، توفير الأجواء المناسبة لتعلم الفقه العملي، بكل وسيلة ممكنة، لأنها تساهم في تعميق فهم الدين، ونضج الطالب، وحيوية الدرس ..
ثالثاً: دراسة هذه المرحلة بطريقة تساهم في تسهيل المراحل التالية، فكلما وجد الاستاذ ذهنية متفتحة ألقى فيها أفكاراً من المرحلة المتقدمة حتى تتسارع الخطوات إلى الأمام باذن الله تعالى.
المرحلة الثانية:
وفي المرحلة التالية يجب التركيز على وعي، الفقه وحفظ مسائله و نصوصه، ومتابعة الدراسة الميدانية، بالاضافة إلى أمور أخرى.
أولًا: لكي نجعل الدرس حيوياً لابد أن نجعل الطالب يساهم فيه ويرى نفسه جزءاً منه، و ذلك بتكليفه بكتابة الموضوع، والبحث عن نقطة غامضة فيه، و إلقائه.
ثانياً: لابد أن نعرف أن الفقه حدود الشريعة الغراء، أما روح الشريعة فهي تلك