المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣ - المدخل
الدهماء والسذج من الناس.
ثالثاً: متابعة الدراسة المنزلية الميدانية بعد التخرج، بحيث يحمل البرامج المعينة، و يطبقها على نفسه سواء بالمطالعة أو استماع الاشرطة أو المناظرة والمباحثة مع الأقران .. أو حتى الاستفادة من مراكز التعليم المتوفرة بعد تحديد ما ينبغي له أن يستوعبه من دروس بدقة متناهية.
الدروس الأصيلة:
الفقه ومقدماته: من اللغة العربية وقواعدها الصرفية والنحوية والبلاغية، دروس أصيله في المعاهد الدينية، ولا يمكن أن نتجاوزها بحال بل يمكن ان نطورها حسب القيم والمعايير التي سبق منا الحديث عنها آنفاً ..
الف: اللغة العربية
أنى كانت لغة طالب العلم الديني، فان عليه أن يتعلم العربية التي نزلت بها الشريعة كتاباً و سنة و تاريخاً و حضارة، و ينبغي أن تكون لغة الدراسة والتحدث والمطالعة في المعاهد الدينية هي لغة القرآن، ليكون الطالب أقرب إلى لمس معانيها، والاستجابة لاشاراتها، و هكذا تخصص- في البدء- مرحلة لتعليم اللغة بأفضل السبل العلمية الحديثة و شروطهما بصورة عملية.
باء: القواعد الصرفية
و القواعد الصرفية النحوية والبلاغية، تخدم متن اللغة، ولا يجوز فصلها عنها أو عن بعضها، كذلك يجب أن تتم دراستها من خلال المحاورة والكتابة والممارسة الحية، لكي تبقى راسخة في الذهن، ولكي لا تفصل القواعد عن روحها، وعن الأهداف التي وضعت من أجلها، وهي المزيد من وضوح اللغة، ووفائها بمعانيها اللطيفة، أما أن ندرس الفاعل و المفعول والمصدر و إسم المصدر و الصفة المشبهة و الصفة المبالغة وماأشبه، دون أن نعرف ماذا تهدف معرفة كل هذه الأسماء، فانها مضيعة للوقت، ولا تنفعنا عند التطبيق شيئاً، بل قد تعقد فهمنا للعربية وإحساسنا