المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤ - المدخل
الجماعي بروعتها ولطائف إشاراتها.
وهكذا ينبغي أن يكون مدرس العربية أديباً، و يعلم في الأدب، ومن خلاله يعرف الطالب بالقواعد جميعاً.
و بهذا الأسلوب البديع تتهيأ ذهنية الطالب لفهم أعمق، للفقه والتفسير والحديث.
جيم: المنطق
والمنطق عند المسلمين الأقدمين كان ملحقاً بالعربية، لأن العرب وضعوا قواعد لغتهم قوالب لقوام فكرهم، وحتى أرسطو الذي وضع منطقه لمقاومة جدليات المشككين السوفسطائيين، إهتم باللغة، وما أسماها بالتعاريف، وعلينا أن نعرف أن المنطق الاسلامي الاصيل النابع من الكتاب والسنة يفوق منطق أرسطو وقوالبه الجامدة، وعلينا دراسته والاشارة إلى منطق أرسطو، و غير أرسطو، ممن تحدث حول هذا الفن، وسوف نعود للحديث عن المنطق ان شاء الله.
دال: الاصول
ودراسة الأصول تتصل من جهة بالمنطق، ومن جهة أخرى، بالفقه، فهي جسر شيده الأقدمون بين العلوم المختلفة و بين الفقه، على أن فيه أيضاً بعض الأفكار الخاصة به.
وأهم ما يحتاجه الطالب عند دراسة الأصول معرفته بفائدته، من خلال حشر هائل من الأمثلة الفقهية في كل باب، والا كان مثله مثل قواعد اللغة، لو عرفها الشخص من دون معرفة اللغة نفسها!
وفي عموم الدروس التقليدية، يقوم الاستاذ بجهد مضاعف، ليحمل الطالب من أجواء عصره إلى أجواء العصور الماضية حتى يتجاوب ولغتهم وأفكارهم.
هاء: الفقه
ولدراسة الفقه هدفان: أو تدري كيف؟ لأن الطالب ملتزم بالشريعة ولابد أن يعرفها لتطبيقها على نفسه أو من يسأله عنها، ثم إنه يدرس في علم الشريعة فلابد أن يعرفها حتى يتدرج في مراحل علم الشريعة. إذا لابد ان نقسم دراسة الفقه إلى مرحلتين: