المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٢ - الفصل الرابع هدفية المنهج
الالهية المتحكمة في التأريخ لكي نأخذ الدروس والعبر منه.
ان طالب العلم الذي لا يضع اهداف الدراسة نصب عينية سيكون في المستقبل وبالًا على أمته، بل انه قد يقودها الى دار الخراب والبوار.
ويعتبر القرآن أبرز الدروس وأعظمها فنحن عند دراستنا إياه ينبغي علينا ان نهدف من هذه الدراسة الوصول الى مرحلة التدبر في القرآن لكي لا نشك في جدوى دراستنا له.
ونحن عندما نستشكل وننتقد، فان اشكالاتنا وانتقاداتنا هذه لا تقع على الجهلة من الناس ولا تنصب على العلماء، بل انها تقع على انصاف العلماء من الناس الذين يفتقرون الى العلم الكامل ومع ذلك يفتون الناس بعلمهم الناقص.
المطلوب من الحوزات إنتاج علماء حقيقيين:
والمطلوب منا اليوم ان نجعل الحوزات العلمية منتجة للعلماء الحقيقيين، ومربية لمن يفهم ويعرف الفقه والسياسة والتفسير تمام الفهم والمعرفة، ويتعمق حتى يصل الى اهداف كل تلك العلوم، وهذه الاهداف هي التي تحفزنا للبحث عن كتاب دون آخر، وان كانت الدعايات القوية تحيط ببعض الكتب غير المفيدة، ولكن الذي يبحث عن الدعاية لا يمكنه ان يبحث عن اهدافه، ولذلك كان لزاما عليه ان يبحث عن الهدف لا عن الاعلام والدعاية، ولا عما يجب عليه ان يفعله طلباً للشهرة، لان ذلك ليس من الاخلاص في شيء.
إن ما ذكرناه كان ملخصاً لما أردنا تبيانه لطلاب العلم في مجال العلوم، وكل واحد منا قد يكتشف من خلال ممارساته، وقيامه بالتبليغ بين الناس ان هناك علماً آخر لابد ان نتعلمه، فيضغط على الحوزة العلمية باتجاه تعلمه، فنحن نريد ان نبحث عن المجتمع الذي يمكننا ان نمارس عملية التبليغ فيه، وما يحتاج اليه هذا المجتمع، ثم نتحرك متوكلين على الله، و مستمدين العون والتوفيق منه.