المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١ - المدخل
لا تستبد بهم الاهتمامات الصغيرة أو الموضوعات التافهة، فتتجمد روح الابداع والكشف عندهم، على ثلوج القنوط واليأس.
السلامه في البدن:
٧- ألا تعجب من حال الانسان يهمل أقرب الاشياء الى نفسه، وهو جسده، و يشتغل بغيره؟ وسواء الجامعات الحديثة، أو المعاهد الدينية تفتقر إالى دروس متكاملة في شؤون الجسم، وحاجاته، والأخطار المحتملة، وأساليب المحافظة على سلامته، و تنمية قواه المختلفة.
صحيح إن أغلب التعاليم الدينية تنفع بدن الانسان، بذات النسبة التي تنفع روحه، وإن من يتبعها باخلاص يتمتع بجسم سليم وقوي، إلّا إن لطليعة الأمة، و قيادتها المستقبلية ينبغي أن يهتموا جدياً بهذا الجانب لأنهم بدورهم مكلفون بذلك. ولعل الامور التالية تصلح أمثلة لطريقة اهتمام المعاهد الدينية بذلك:
أولًا: التركيز على الصحة الوقائية، فمنذ قبول الطالب يجب الانتباه الى حالته الصحية ألا يكون ذا عاهة مستديمة او مرض مسر. وفي ظروف السكن الجماعية، تزداد اهمية المراقبة الصحية، وعزل المريض عن سائر المتواجدين، والاسراع الى معالجته، و فصل كل ما ينقل المرض من أدوات الطعام، و الثياب، والفرش.
والاهتمام الجدي بالنظافة في كل مكان، و تعليم الطلبة على ضرورة مراعاة النظافة فيما يتصل بابدانهم أو أمتعتهم أو ماأشبه.
واذا كان الطعام للجميع فلابد من مراقبة نوعيته، كأن يكون جامعاً تتوفر فيه حاجات الجسم من البروتين والنشويات والفيتامينات وما أشبه، باشراف خبير في التغذية.
كما ينبغي الاهتمام الجدي، بنظافته ونظافة القائمين عليه.
ثانياً: لابد من تخصيص كتب نافعة للدراسة الطبية تهتم بشرح وظائف الاعضاء،