المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٦ - الفصل السابع بين التجزئة والشمولية
الفرائض الاسلاميّة غير قابلة للتجزيء:
ونفس القول نقوله للذين يقولون بانّ على المؤمن ان يدرس لكي يستطيع ان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في حين انّه ما من فقيه من الفقهاء يقول انّ الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر من شروطه التفرغ للدراسة.
انّ الاسلام يأمرنا بكلمات صريحة بان نقوم كلّنا بتلك الفريضة الالهّية من خلال الحديث النبويّ المعروف:
(كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيّته)
والحديث:
(من اصبح ولم يهتمّ بامور المسلمين فليس بمسلم)
وكذلك الحديث:
(من سمع من ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم)
. انّ هذه الاحاديث وغيرها صريحة في وجوب الاهتمام بأمور المسلمين اينما كانوا، وعلى سبيل المثال فانّ هناك مسلمين يموتون جوعاً في اثيوبيا، وارتيريا، والصومال في حين انّنا ننام متخومين غير شاعرين بالظروف القاسية المأساويّة التي يمرّون بها، وفي هذا المجال توجد احصائيات تقول ان خمسين طفلًا في زائير يموتون من الجوع يومّيا، كما انّ هناك ستّة ملايين انسان مهدّدين بالموت في اثيوبيا!!
أفلا تهمّنا هذه الاوضاع بعد ذلك؟ أوليس هؤلاء مسلمين؟ انّ المسلم هو من نطق بالشهادتين، وهذا يكفينا لأن نقدّم العون والمساعدة لهم.
والأدهى من كلّ ذلك انّ البلدان الغربية تستغلّ الظروف السيّئة التي يمربها هؤلاء المسلمون لتعمل على تنصيرهم مقابل تقديم المساعدات لهم، وفي هذا المجال سمعت انّ هناك ربع مليون مسلم في اندنوسيا قد تنصّروا!
ازاء هذه الاوضاع ليس من حقّي انّ اواصل دراستي وانتظر الى ان اتخرّج لافكر في هذا الموضوع، فمثل هذه التبريرات والاعذار لا نجدها في الاحاديث والنصوص الشرعيّة.
وهناك منّا من ينشغل بالحديث ضدّ هذا وذاك في حين انّه ترك العمل، ولم