الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٠ - المبحث الرابع مسقطات هذا الخيار
الاسقاط
بالقول يمكن أن يكون على نحوالتعليق حتى لا يرجع الى إسقاط ما لم يجب،
فيقول: أسقطت خياري حال تحقق الردّ أوالخيار، أوأسقطت خياري حال ثبوته،
واما الإسقاط بالفعل فلا يعقل فيه التعليق، كما لا يعقل أن يكون مسقطا
فعلا، لعدم فعلية الخيار، وكونه في أهبة الوجود لا يدفع الإشكال العقلي،
والسقوط بما انه أمر تسبيبي لا بدّ له من سبب، ولا يعقل سببية الفعل تنجيزا
ولا تعليقا»[١].
أقول: ما افاده«قده»لا يجري في الصورة الثانية من الصور المذكورة لأنحاء
أخذ الردّ في الخيار، وهي صورة كون الردّ شرطا في اعمال الخيار وتنفيذه دون
أصل ثبوته، إذ لا يكون الإسقاط الفعلي فيها من إسقاط ما لم يجب، لثبوت
الحق قبل الردّ.
وقد تنبه هو(قده)لهذا الاشكال والتزم بخروج هذه الصورة بالإضافة إلى سائر الصور التي لا يرتبط الردّ فيها بالخيار عن محل البحث[٢].
إلاّ انه يرد عليه: انه وان كان صحيحا بالنسبة إلى الصور التي لا يرتبط
الردّ فيها بالخيار ثبوتا وتنفيذا، إلاّ أنه لا وجه له بالنسبة إلى الصورة
الثانية نفسها، لكونها من أظهر مصاديق بيع الخيار، فيكون حالها حال الصورة
الأولى تماما ويجري فيها ما يجري فيها، ولا مبرر لاستثنائها عن محل الكلام.
على أنه لا وجه لما ذكره في وجه المنع في الصورة الأولى أيضا، وذلك لما
عرفته في البحث عن المسقط الأول لهذا الخيار، من ان الفسخ كالنسخ والاسقاط،
يتعلق بالوجود الإنشائي المتحقق بنفس العقد، فلا يكون إسقاطه من إسقاط ما
لم يجب.
ولوتنزلنا عن ذلك وفرضنا امتناع الاسقاط التنجيزي، كان التصرف بعد تسليم
دلالته على الرضا بالعقد والالتزام بلزومه-على ما هوالمقصود من الاسقاط
بالفعل كاشفا عن إنشاء الإسقاط بنحوالتعليق، ومبنيا لمراد المتصرف بتصرفه
فيه، وذلك صونا لفعل العاقل عن اللغوية بعد فرض امتناع الاسقاط التنجيزي.
[١]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٣٨.
[٢]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٣٨.