الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٩ - المبحث الرابع مسقطات هذا الخيار
وقد
ناقش الشيخ الأعظم(قده)في ما افاده العلمان بـ«انه لا مخصص لدليل سقوط
الخيار بالتصرف، المنسحب في غير مورد النص عليه باتفاق الأصحاب.
واما بناء العقد على التصرف فهومن جهة ان الغالب المتعارف البيع بالثمن
الكلي، وظاهر الحال فيه كفاية ردّ مثل الثمن، ولذا قوينا حمل الإطلاق في
هذه الصورة على ما يعم البدل.
وحينئذ فلا يكون التصرف في عين الفرد المدفوع دليلا على الرضى بلزوم العقد،
إذ لا منافاة بين فسخ العقد، وصحة هذا التصرف واستمراره، وهومورد الموثق
المتقدم أومنصرف إطلاقه، أومن جهة تواطؤ المتعاقدين على ثبوت الخيار مع
التصرف أيضا، أوللعلم بعدم الالتزام بالعقد بمجرد التصرف في الثمن.
وقد مرّ ان السقوط بالتصرف ليس تعبّدا شرعيا مطلقا حتى المقرون منه بعدم الرضى بلزوم العقد»[١].
والحاصل: ان محل الكلام، اعني سقوط الخيار بالتصرف، إنما هوفي الثمن المعين
الشخصي، وما أفيد من الدليل على عدم السقوط يرتبط بالثمن الكلي، فلا وجه
للتمسك به في المقام: إذا فما ذكر من الدليل على المنع لا يصلح لإثباته
فيما هومحط البحث ومحل الكلام، وان كان صحيحا في مفروض كلامهم، أعني الثمن
الكلي.
نعم، سلك المحقق الأصفهاني(قده)في المقام مسلكا آخر لإثبات المنع في محل الكلام، وتبعه عليه السيد الخمينى(قده).
وحاصله المنع عن سقوط الخيار بالتصرف، باعتبار ان الاسقاط المنجز في المقام
ممتنع، لكونه من إسقاط ما لم يجب، والاسقاط المعلق لا يمكن إنشاؤه بالفعل
-التصرف.
قال السيد الخميني(قده):«التحقيق ان الفعل هاهنا ليس كالقول، فان
[١]المكاسب ج ١٥ ص ٥١-٥٤.