الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٨ - المبحث الرابع مسقطات هذا الخيار
ينسجم إلاّ مع الصورتين الأوليين من الصور المذكورة.
الثاني: ان البحث عن مسقطية التصرف في المقام مبني على الالتزام بكون
التصرف في الحيوان-مورد النص-مسقطا بملاك كونه كاشفا عن الرضا به، أوكونه
إمضاء والتزاما عمليا بالعقد، كما هوظاهر الأصحاب حيث تعدّوا في مسقطية
التصرف مورد النص.
واما بناء على كون التصرف مسقطا تعبديا في خيار الحيوان، فلا ينبغي الإشكال في لزوم الاقتصار عليه، وعدم جواز التعدي عن مورده.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان المحكي عن المحقق الأردبيلي، وصريح المحقق السبزواري(قده)عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف[١]،
وقد علل ذلك تارة بأن المدار في هذا الخيار على التصرف، لأن العقد-بيع
الخيار-إنما شرّع لانتفاع البائع بالثمن، فإذا فرضنا كونه مسقطا للخيار،
كان منافيا لتشريعه، ولانتفت الفائدة منه.
واخرى بدلالة موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة عليه، حيث دلت على ثبوت الخيار
مع كون الفرض فيها التصرف، باعتبار انه«احتاج الى بيع داره»الظاهر في حاجته
الى الثمن والتصرف فيه.
وقد خالف العلمان في التزامهما ذلك المشهور من الأصحاب، حيث التزموا
بسقوطه«بالتصرف في الثمن المعين مع اشتراط ردّ العين، أوحمل الإطلاق عليه،
وكذا الفرد المدفوع من الثمن الكلي إذا حمل الإطلاق على اعتبار ردّ عين
المدفوع.
كل ذلك لإطلاق ما دل على أن تصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه رضى بالعقد ولا
خيار، وقد عمل الأصحاب بذلك في غير مورد النص كخياري المجلس والشرط»[٢].
[١]كفاية الأحكام/كتاب التجارة/المقصد الرابع في الخيار/الفصل الأول/الثالث خيار الشرط.
[٢]المكاسب ج ١٥ ص ٣٨-٤٢.