الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨١ - المقصد الأول جعل الخيار للأجنبي
وكيف كان، فدعوى الإجماع على جواز جعل الخيار للأجنبي، وعموم أدلة الوفاء بالشرط له في كلماتهم أوضح من ان يحتاج الى البيان.
نعم، ربما يظهر من جماعة التوقف فيه لكونه مخالفا للمشروع، وان اختلفت كلماتهم في صياغة الاشكال وتوجيهه.
فقد ذكره الشيخ الأنصاري(قده)بعنوان:«ثم انه ربما يتخيل أن اشتراط الخيار
للأجنبي مخالف للمشروع، نظرا، الى ان الثابت في الشرع صحة الفسخ بالتفاسخ،
أوبدخول الخيار بالأصل كخياري المجلس والشرط، أوبالعارض كخيار الفسخ برد
الثمن لنفس المتعاقدين.
وهوضعيف، لمنع اعتبار كون الفسخ من أحد المتعاقدين شرعا وعقلا، بل المعتبر
فيه تعلق حق الفاسخ بالعقد أوبالعين وان كان أجنبيا. فحينئذ يجوز
للمتبايعين اشتراط حق للأجنبي في العقد.
وسيجيء نظيره في إرث الزوجة للخيار، مع عدم إرثها من العين»[١].
وقريب منه ما ذكره السيد الخمينى(قده)اشكالا وجوابا، حيث قال:«وربما يستشكل
فيه بان ذلك مخالف لماهية الخيار المعهودة عند الشرع أوالعرف سواء كان
الخيار هوحق التراد الاعتباري أوحق فسخ العقد، فان المعهود منه هوالرد في
ملك الفاسخ بالفسخ أوبالتراد، فيمكن ان يقال: ان هذا الشرط مخالف للشرع
والعرف.
وفيه ان الخيار هوحق متعلق بالعقد، ومع اعماله ينفسخ، ونتيجة الانفساخ رجوع
كل عوض الى صاحبه، فالرجوع ليس دخيلا في ماهية الخيار حتى يقال ان جعله
للأجنبي مخالف لهما»[٢].
اما المحقق الأصفهاني(رحمه اللََّه)فقد ذكر في تقريبه وجهين، قال(قده):
«يمكن تقريب المنع، بأن الخيار بناء على تعلقه بالعقد انما يناسب من له عقد
ومن
[١]المكاسب ج ١٤ ص ٢٧٣-٢٧٤.
[٢]كتاب البيع ج ٤ ص ٢١٦.