الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٦ - المبحث الرابع مسقطات هذا الخيار
إطلاق
الردّ-لم يكف ردّ المعيب، وكان ردّه كردّ غير الجنس، وإن كان هوردّ الأعم
من الصحيح والمعيب لم يكن له الاستبدال، وكان المعيب فردا من حقه وقد قبضه»[١].
وقد أورد عليه في بعض الكلمات بأنه يمكن«تعليق الخيار على ردّ كلي مثل
الثمن الشامل للمعيب أيضا، مع اشتراط كونه صحيحا ضمنا، فالمعيب مصداق لما
علق عليه الخيار، وإنما له الاستبدال من جهة أنه فاقد للوصف المشترط، فله
المطالبة بتلك الخصوصية، وهي لا يمكن أداؤها إلاّ بالتبديل»[٢].
غير انه يردّ عليه انه ليس كل ما يمكن فرضه أويقال، يحمل عليه الكلام عند
الإطلاق، إذ بينهما من البون ما لا يخفى، فان ملاك الفرض هوالإمكان، في حين
ان ملاك حمل الإطلاق هوالتعارف والغلبة.
ومن هنا فما أفيد وان كان ممكنا بحد ذاته، إذ لا محذور في إناطة أصل الخيار
بردّ الأعم مع اشتراط الصحة ضمنا، إلاّ أن الشأن كل الشأن في إثبات كون
ذلك هوالمتعارف عند الناس في معاملاتهم كي يحمل إطلاق الاشتراط عليه.
ودعوى كونه هوالمتعارف خارجا، إجحاف بالنسبة للتفاهم العرفي، وتحميل على
المرتكز في مقام المعاملة والاشتراط، فإن عامة الناس لا يلتفتون الى هذا
التفصيل في المعاملة، بل ويصعب على أكثرهم إدراكه مع تنبيهه عليه.
نعم، لا إشكال في الحكم لوكان هناك ما يقتضيه، كما لوصرّح المشترط في مقام
الاشتراط به، إذ لا ندعي استحالة ذلك بوجه، بل المدعى عدم السبيل لإثباته
في مقام الإطلاق.
ومن هنا يظهر انه لا وجه لما افاده المحقق الايرواني(قده)بقوله:«وإن كان هوردّ الأعم من الصحيح والمعيب لم يكن له الاستبدال».
إذ قد عرفت إمكان الجمع بينهما بأخذ الأعم شرطا في أصل ثبوت الخيار وحق
[١]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٢٤.
[٢]فقه الصادق ج ١٤ ص ١٠٣.