الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٥ - المقام الثاني ان يكون الثمن المشروط ردّه كليا في الذمة
قال
المحقق الأصفهاني(قده)ان«ظاهر ردّ الثمن بدوا كان ردّ عينه، إلاّ أنه
بملاحظة الأغراض العقلائية المتعلقة بالأموال من حيث ماليتها لا من حيث
شخصيتها هوالثاني، بل هوعلى حدّ يعدّ نفس الثمن كما في رواية إسحاق بن عمار
حيث قال:«إن جئتك بثمنها»و«إن جاء بثمنها»مع ان المفروض في تلك الرواية
الحاجة الى التصرف في عين الثمن، ونظيره ما في رواية معاوية بن ميسرة حيث
قال:«إن أتيتني بمالي»مع ان المفروض فيها أيضا التصرف في عين الثمن خصوصا
وبناء هذا القسم من المعاملة عند الناس على التصرف في الثمن، فلا ينبغي
الإشكال في ثبوت الخيار بردّ مثل الثمن عند الإطلاق»[١].
ومنه يظهر انه لا وجه لما ذكره الشيخ الأعظم(قده)من احتمال حمل إطلاق كلام
الشيخ الشهيد(قده)في الدروس، ومحكي حاشية الشرائع على الثمن الكلي[٢].
فإنك قد عرفت انه موافق للفهم العرفي وبناء الناس فيه.
والحاصل: انه لا ينبغي الإشكال في ثبوت الخيار بردّ بدل الثمن عند إطلاق الاشتراط.
المقام الثاني: ان يكون الثمن المشروط ردّه كليا في الذمة.
فإن كان الثمن كليا ثابتا في ذمة البائع قبل العقد، بأن يكون مدينا للمشتري قبل البيع، فيبيعه بعض أمواله بإزاء ما ثبت في ذمته، على أن يكون له الخيار عند رده الثمن، فرده يكون بأداء ما في ذمته، وذلك بإعطائه المشتري مصداقا من ذلك الكلي ينطبق عليه بحدوده وأوصافه.
ثم انه لا فائدة في البحث عن كون المدفوع من قبل البائع بعنوان ردّ الثمن في المقام، عين الثمن أوبدله باعتبار سقوط ما كان ثابتا في ذمته سابقا بصيرورته ملكا له بموجب العقد.
إذ لا يختلف الحال على كلا التقديرين، حيث يتعين دفع فرد ينطبق عليه ذلك
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤٢.
[٢]المكاسب ج ١٥ ص ٢٧.