الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٦ - المقام الثاني ان يكون الثمن المشروط ردّه كليا في الذمة
الكلي بأوصافه، فلا مبرر لإطالة الحديث فيه.
وان كان الثمن كليا ثابتا في ذمة المشتري نفسه، بأن يبيعه البائع المتاع بثمن كلي في ذمته.
فان لم يكن قد قبضه منه، بأن بقي الثمن ثابتا في ذمة المشتري الى حين إرادة
البائع فسخ العقد، جرى فيه ما تقدم في الثمن المعين الشخصي غير المقبوض،
حرفا بحرف، إذ لا فرق مع عدم القبض بين كونه جزئيا معينا أوكليا في الذمة.
وان كان قد قبضه البائع، بأن يكون المشتري قد دفع اليه مصداقا وفردا من ذلك
الكلي، فهل يقتضي إطلاق اشتراط ردّ الثمن ردّ ذلك الفرد بعينه، أم يكفي
عود الكلي إلى المشتري ولوبتحققه في ضمن فرد آخر؟.
الظاهر هوالثاني، باعتبار ان الفسخ إنما يقتضي انحلال المعاوضة عن طرفيها
-الثمن والمثمن-وحيث ان الفرد المقبوض ليس طرفا للمعاوضة، لمنافاته مع كون
طرفها كليا، فلا وجه لرجوعه بالفسخ إلى المشتري، بل مقتضى انحلال المعاوضة
بالفسخ هوانحلالها بالإضافة إلى الكلي نفسه ورجوعه ملكا للمشتري في ذمة
البائع.
وان شئت قلت:«الأقرب الى النظر أن ما هوظرف الإضافة هوالطبيعي القابل
للصدق، والموجود في الخارج وان كان نفس الطبيعي، لكن لا بما أنه قابل
للصدق، فلا يكون طرفا للإضافة، بل بنظر العرف يكون الموجود مصداق الطبيعي
لا نفسه، ولا يكون المصداق طرف الإضافة»[١].
إذا فلا يبعد دعوى ثبوت الخيار للبائع بردّه مصداقا آخر من الكلي للمشتري مع فرض وجود الفرد المدفوع اليه، فضلا عن فرض تلفه.
[١]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٣٢.