الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٤ - الموضع الثاني تقسيمات المردود
عن شرطية المعاطاة إلى اشتراط الملكية على نحوشرط النتيجة، وهوما يعني عود اشكال التعليق.
والحاصل: ان هذا التوجيه مضافا الى بعده عن الظاهر، إنما يتم في فرض موافقة
المشتري على المبادلة في حينها، وإلاّ فلا طريق لإثباتها غير الالتزام
بتحقق الملكية بالشرط نفسه.
ثم ان ما ذكرناه من محذور التعليق هوالأصل الذي يمكن الاعتماد عليه في
المنع عن اشتراط ردّ البدل مع وجود العين، وإلاّ فقد عرفت عدم تمامية المنع
عنه بلحاظ كونه من شرط النتيجة، أواستلزامه لتحقق الملكية بعد بطلان الشرط
بانفساخ العقد نفسه.
هذا كله بالنسبة إلى الفرض الثالث من فروض اشتراط الردّ.
واما الفرض الرابع، أعني الإطلاق في الاشتراط من غير تحديد بردّ العين
أوالبدل، فقد اختار الشيخ الأعظم(قده)ان«مقتضى ظاهر الشرط فيه ردّ العين»[١].
خلافا للشهيد(قده)في الدروس، حيث صرح بعدم حمل الإطلاق على المعين.
قال(قده):«يجوز اشتراط ارتجاع المبيع عند ردّ الثمن مع تعيين المدة، فليس
للبائع الفسخ بدون ردّ الثمن أومثله، ولا يحمل الإطلاق على المعين»[٢].
أقول: إن اعتبار ردّ الثمن وان كان بحسب مدلوله الأولي ومع قطع النظر عن
القرائن الخارجية، ظاهرا في ردّ عين الثمن، وهوما يعني سقوط الخيار في فرض
تلفها.
إلاّ ان ملاحظة الأغراض العقلائية بالأموال من حيث ماليتها، لا من حيث
أعيانها وشخصيتها، لا سيما مع الأخذ بعين الاعتبار ان هذا الفرد من البيع
لا يكون غالبا-إن لم نقل دائما-إلاّ مع حاجة البائع إلى المال والتصرف فيه،
تحدونا الى الالتزام بظهوره في ردّ البدل مع التلف.
[١]المكاسب ج ١٥ ص ٢٧.
[٢]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤٢.