الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٠ - فما هوالحق؟
فدعوى
بطلان أخذ ردّ الثمن قيدا للفسخ على تقدير رجوعه«إلى ان لا فسخ إلاّ بردّ
الثمن»لأن«جعله مطلقا مع التقييد بما ذكر متنافيان» توهم لا أساس له، وخير
شاهد عليه ما يذكر في اشتراط الطهارة في الصلاة، إذ لا إشكال في كون أصل
الوجوب مطلقا غير مقيد بالطهارة، وأنها إنما تعتبر في متعلقه، أعني الصلاة
حيث انها مقيدة بالطهارة، بحيث لا صلاة من دونها.
أوترى انه يصح أن يقال: بأن الطهارة إذا أخذت قيدا للصلاة لا للوجوب نفسه،
بحيث كان مرجعه الى نفي الصلاة من دونها، فهوباطل، لأن جعل الوجوب مطلقا مع
التقييد بما ذكر متنافيان؟ فان ما نحن فيه من هذا القبيل حرفا بحرف، ولا
فرق بينهما سوى كون الحكم فيما نحن فيه وضعيا، وفي المثال تكليفيا، لكنك قد
عرفت ان ذلك لا يعني أي فرق بينهما، وانهما سواء من ناحية الاشتراط وأخذ
قيد فيهما أوفي متعلقهما أوموضوعهما.
خامسا: لا وجه لترديده في أخذ الثمن قيدا للفسخ بين أن يكون مرجعه إلى: انه
لا فسخ له إلاّ بردّ الثمن، والحكم فيه بالبطلان، وبين كون مرجعه إلى:
اشتراط ترك اعمال حق الفسخ واستخدامه، والالتزام فيه بعدم المانع منه.
فإنه لا ضرورة لصرف الكلام عن ظاهره إليهما معا، بل المتعين إبقاؤه على حاله وحقيقته مع الالتزام فيه بالصحة والنفوذ.
ذلك ان حقيقة الخيار-على ما عرفت-هوحق فسخ العقد، وهي-في حدّ ذاتها-ماهية
مهملة لا بشرط من حيث الحق والمتعلق والموضوع، حالها في ذلك حال سائر
المفاهيم المطلقة، لكنها قابلة للتقييد والتضييق في نواحيها الثلاث من دون
ان تخرج بذلك عن حقيقتها وتنسلخ عن واقعها، كما هوالشأن في كل ما يكون لا
بشرط.
وعليه ففي المقام حيث يؤخذ ردّ الثمن قيدا للفسخ، يثبت الحق الحصة خاصة من
الفعل وهوالفسخ المقارن بردّ الثمن أوالمتأخر عنه، من دون ان يرجع ذلك الى