الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦١ - فما هوالحق؟
الأسباب الموجبة لرفعه.
والحاصل: ان الحق ليس شيئا وراء الحكم الشرعي-التكليفي أوالوضعي- وإنما
هوهوبعينه، غاية الأمر إنه متعلق بفعل الإنسان نفسه، وقابل للإسقاط من
قبله، وليس هومرتبة ضعيفة من الملكية»[١].
وبالجملة فما أفاده-«رحمه اللََّه»-أمر عرفي لا يحتاج في إثباته إلى تحمل
العناية والكلفة، ويشهد له ملاحظة موارد استعمال الكلمة في الآيات الكريمة
والأمثلة العرفية، من دون أن يرد عليه شيء مما ذكر في الاشكال على الوجوه
السابقة.
ومعه يتعين اختياره، والالتزام بأنّه هوبعينه الحكم التكليفي أوالوضعي، غايته أنه من الصنف الذي يناط أمره بيد المكلف نفسه.
وكيف كان فحيث عرفنا أن الحق صنف من الأحكام التكليفية أوالوضعية، نعود إلى
صلب الموضوع لنرى ما يقتضيه دخول القيد عليه في جهة من جهاته.
فنقول: ان أخذ القيد في الحكم مطلقا-سواء الوضعي أم التكليفي-لما كان موجبا
للتضييق في الناحية المأخوذ فيها لا محالة، وتخصيص متعلقه-القيد-بلحاظه
إلى حصتين، حصة واجدة له واخرى فاقدة، كان اعتباره وأخذه متصورا على وجوه
الأول: أن يكون قيدا في نفس الحكم-الوضعي أوالتكليفي-نظير دلوك الشمس
المأخوذ في وجوب الصلاة على نحوالتعليق أوالتوقيت، وهلاك المرء المأخوذ في
إرث الأخت في قوله تعالى { إِنِ اِمْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهََا نِصْفُ مََا تَرَكَ } [٢].
الثاني: ان يكون قيدا في متعلق الحكم-الوضعي أوالتكليفي-نظير الطهارة
الحدثية المعتبرة في الصلاة، وإسلام المشتري المعتبر في نقل المصحف أوالعبد
المسلم اليه، حيث تعلق الحكم-جواز النقل والبيع المعبّر عنه بسلطنة المالك
على التصرف
[١]مباني العروة الوثقى، كتاب الوصية ص ٣٨٦.
[٢]النساء: ١٧٦.