الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٣ - فما هوالحق؟
وعلى
هذا الأساس ينحصر الاحتمال-من الناحية العلمية-بين رجوع القيد إلى الحكم
نفسه، وبين رجوعه إلى المتعلق، ويكون الفرق بينهما هوالفرق بين الواجب
المشروط والواجب المعلق، على ما ذكره صاحب الفصول(قده).
إذا عرفت ما قدمناه تفصيلا، يظهر لك ان ردّ الثمن المأخوذ قيدا في الخيار-
في محل البحث-لا يخلوامره من أحد احتمالين: ١-كون ردّ الثمن قيدا لنفس
الحكم-حق الخيار-على وجه التعليق أوالتوقيت، بحيث لا يكون قبله خيار أوحق.
٢-أن يكون قيدا لمتعلق الحكم-فسخ العقد-وبذلك يبقى الحكم من ناحية الموضوع
على سعته وإطلاقه، ويكون الحق ثابتا للمشترط في جميع آنات الوقت المحدّد
بما فيه ما قبل الردّ أيضا، غاية الأمر أن متعلقه عبارة عن خصوص الحصة
المقارنة لردّ الثمن أوالمتأخرة عنه من الفسخ.
وأما الاحتمال الثالث، أعني أخذ ردّ الثمن قيدا في الموضوع، بأن يجعل الخيار للبائع الراد للثمن، فهوغير وارد.
وذلك لا لما يتوهم من أنّ البائع-المشترط-لما كان جزئيا خارجيا وشخصا معينا لم يكن له إطلاق كي يقبل التحصيص والتضييق.
فإنه يدفعه بأنه وإن لم يكن له إطلاق بحسب وجوده الخارجي، إلاّ أنه لما كان
له إطلاق وسعة بلحاظ الحالات الطارئة عليه صحّ تقييده وتضييقه بذلك
اللحاظ، فيجعل الحق له في حالة ردّه للثمن دون باقي الحالات.
بل لما ذكرناه من رجوع هذا الاحتمال-في النتيجة-إلى الاحتمال الأول، حيث
يكون القيد مأخوذا في الحكم والموضوع والمتعلق جميعا، ونتيجته عدم تحقق
الحق وعدم ثبوت الخيار قبل تحقق وصف الموضوع-ردّ الثمن.
ولعل ما ذكرناه هوالسبب في عدم ذكر الشيخ الأعظم(قده)لهذا الاحتمال في عداد
الاحتمالات التي ذكرها في أخذ كيفية ردّ الثمن شرطا في الخيار.
قال رحمه اللََّه:«ان اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصور على وجوه