الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٦ - اما النصوص فهي
والوجه عندي ما قاله الشيخ في النهاية.
لنا أصالة صحة العقد والشرط معا، ولقوله تعالى { أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } ولقوله
عليه السلام:«المؤمنون عند شروطهم»وما رواه محمد بن الحسن الصفار..
الرواية، وسأل إسماعيل بن الفضل الصادق عليه السلام عن الرجل يتصدق ببعض
ماله...
الرواية، ولأن الوقف المشروط سائغ إجماعا، فإذا زال الشرط الذي علق عليه
الوقف لم يكن ماضيا، فإذا كان العقد قابلا للشرط والموقوف عليه قابلا للنقل
عنه الى غيره فأي مانع من خصوصية هذا الشرط، ولأن الوقف تمليك المنافع
فجاز شرط الخيار فيه.
احتج المانعون بأنه شرط ينافي عقد الوقف فبطل الوقف لتضمنه شرطا فاسدا.
والجواب المنع من منافاة الشرط العقد، وانما يكون منافيا لولم يكن الوقف قابلا لمثل هذا الشرط وهوالمتنازع.
واحتجاج ابن إدريس بالإجماع خطأ، فانا قد ذكرنا ان ما صرنا اليه قول أكثر
علمائنا، حتى ان السيد المرتضى ادعى الإجماع عليه، واحتج بان كون الشيء
وقفا تابع لاختيار الواقف وما يشترطه فيه، فإذا شرط لنفسه ما ذكرناه كان
كسائر ما شرطه. واعترض على نفسه بان هذا شرط يناقض كونه وقفا وحبسا بخلاف
غيره من الشروط، وأجاب انه غير مناقض، لانه متى لم يجز الرجوع فهوماض على
سبيله، ومتى مات قبل العود نفذ أيضا نفوذا ثابتا، وهذا حكم ما كان مستفادا
قبل عقد الوقف، فكيف يكون ذلك نقضا لحكمه وقد بينّا ان الحكم باق، ولا يجوز
قياس الوقف على العتق لان القياس باطل، وأيضا الفرق واقع فان العتق لا يصح
دخول شرط ما من الشروط فيه والوقف يدخله الشرط كقوله هذا وقف على فلان
فإذا مات فعلى فلان، وإذا صح دخول الشرط فيه، صح دخول هذا الشرط.
ثم اعترض فقال: فان قيل فقد خالف أبوعلي بن الجنيد فيما ذكرتموه، وذكر أنه
لا يجوز للواقف ان يشترط لنفسه بيعه له على وجه من الوجوه، وكذلك فيمن وقف
عليه انه لا يجوز له ان يبيعه.
ثم أجاب عنه: بأنه لا اعتبار بابن الجنيد وقد تقدمه إجماع الطائفة وتأخر أيضا