الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٠ - الدليل التاسع دعوى كون اللزوم في الإيقاعات حكما ذاتيا لها بلحاظ عدم قبولها للتقايل
الإيقاع.. ولا أقل من الشك في ذلك الراجع الى الشك في سببية الفسخ لرفع الإيقاع»[١].
وقد تصدى الاعلام لإيضاح هذا الدليل وتقريب المراد منه.
فقد ذكر المحقق الايرواني(قده)أن:«ما أفاده مؤلف من مقدمتين الاولى: وهي
الكبرى، منع شمول:«المؤمنون»، شرطا غير سائغ في ذاته، لانه سيق لإيجاب ما
كان جائزا في ذاته وليس مشرعا كعنوان الضرر والاضطرار من العناوين الثانوية
المزاحمة للعناوين الأولية، فالشرط مقتض حيث لا مقتضى على خلافه،
نظير«الناس مسلطون على أموالهم».
الثانية: وهي الصغرى، وهي كل عقد أوإيقاع تطرق اليه بعض الخيارات وساغ
فسخه، فذلك العقد أوالإيقاع جاز اشتراط الخيار فيه، ودخل في عموم:
«المؤمنون عند شروطهم»دون ما لم يكن كذلك، والإيقاع كلية من قبيل ما لا
سبيل للخيار اليه. والرجوع في الطلاق الرجعي حكم شرعي لاحق، ولذا لا يقبل
الإسقاط»[٢].
أما المحقق الأصفهاني فقد أفاد:«ان شرط شيء في ضمن العقد أوالإيقاع يتوقف
على مشروعية ذلك الشيء في نفسه، والفسخ علم مشروعيته في البيع لدخول بعض
الخيارات فيه، ولصحة التقايل فيه، وكذا غيره من العقود التي علم صحة
التقايل فيها وان لم يعلم دخول خيار فيها شرعا، والإيقاعات لم يثبت فيها
خيار شرعا حتى يستكشف منه مشروعية الفسخ فيها، ولا صحة التقايل فيها، وبعد
عدم مشروعية الفسخ فيها ولوبالتقايل لا معنى لنفوذ شرطه.
وتقريب هذا التفريع بأحد وجهين: الأول: ان نفوذ الشرط معناه إلزام المشروط عليه وعدم جواز الامتناع منه،
[١]المكاسب ج ١٥ ص ١٠٥-١١٣.
[٢]تعليقة الايرواني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٢٦.