الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣١ - الدليل التاسع دعوى كون اللزوم في الإيقاعات حكما ذاتيا لها بلحاظ عدم قبولها للتقايل
وتحقق الإلزام بالشرط فرع جوازه.
الثاني: ما افاده المصنف العلامة(قده)في آخر كلامه من ان الالتزام في ضمن
العقد-مثلا-بمنزلة رضى المتعاقدين بعد العقد، فإذا كان تراضيهما بعد العقد
كافيا في انحلاله، كان في ضمن العقد كافيا في أحداث السلطنة على حله، وإذا
لم يكن تراضيهما بعد العقد كافيا في ذلك فلا معنى لكون التراضي في ضمن
العقد بمنزلة التراضي بعد العقد على حله». [١]
في حين أوضحه السيد الخميني بقوله:«ان شرط رفع السبب عن محله باطل، لانه
محال، وشرط رفعه بعد تحققه ليترتب عليه رجوع ما عدم، فرع كونه باقيا ومؤثرا
في وجوده البقائي، وهما مفقودان، فلا بد من الالتزام بجعل الشرط ما ليس
بسبب سببا، وما ليس بمسبب مسببا، ضرورة ان العدم لا يعقل فيه السببية
والمسببية، والإبراء تعلق بالوجود، فصارت الذمة بريئة، وبعدها لا شيء صالح
للسببية والمسببية في العدم عرفا وعقلا، فلا بد من جعل الشرط المعدوم
مسببا وسببا، بل لا يكفي مجرد ذلك، فلا بد من اعتبار الوجود بعد سلب سبب
العدم، ودليل الشرط لا يصلح لشيء مما ذكر.
وينبغي ان يكون هذا مراد الشيخ(قده)بأن دليل الشرط لا يجعل ما ليس بسبب
شرعا سببا، وهوحق، لأن شرط كون صيغة البيع طلاقا أوصيغة الطلاق بيعا،
والسعال إيجابا والعطسة قبولا، فاسد غير عقلائي ولا شرعي.
مع ان احتمال كون هذا الشرط مخالفا للشرع كاف في عدم جواز التمسك بدليله، للشبهة المصداقية»[٢].
والذي يتحصل مما تقدم: ان جميع تلك الأقوال تتلخص في ضرورة إحراز تأثير
الفسخ في الإيقاع بحيث يحرز سببيته شرعا لرفعه، ليصح فرضه وإلزام الطرف
الآخر
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٤٨.
[٢]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٥٥-٢٥٦.