ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٤ - الحديث ٣٨
وَ بَيْنَهُ أَوْ أَمْرٍ يَعْذِرُهُ اللَّهُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَ قَدْ أَجْزَأَهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٣٨]
٣٨مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِنَّ عَلِيّاً ع رَأَى شَيْخاً لَمْ يَحُجَّ قَطُّ وَ لَمْ يُطِقِ الْحَجَّ مِنْ كِبَرِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ رَجُلًا فَيَحُجَّ عَنْهُ
قال الفاضل التستري رحمه الله: لعل أمره صلى الله عليه و آله إياها
بالركوب لما وجد الركوب أولى بالنسبة إليها، لا لكون المشي في نفسه مرجوحا. انتهى. قوله رحمه الله: فإنه يخرج من يحج عنه
الحديث الثامن و الثلاثون: صحيح أيضا.
قال في الشرائع: هل تجب الاستنابة مع المانع من مرض أو عدو؟ قيل:
نعم، و هو المروي، و قيل: لا [١].
و قال في المدارك: موضع الخلاف ما إذا عرض المانع قبل استقرار الوجوب أما لو استقر ثم عرض [له] المانع وجبت الاستنابة قولا واحدا. و القول بوجوب الاستنابة للشيخ و أبي الصلاح و ابن الجنيد و ابن البراج و غيرهم.
و قال ابن إدريس لا تجب، و استقربه في المختلف و قال: إنما تجب الاستنابة مع اليأس من البرء، فلو رجا البرء لم تجب عليه الاستنابة إجماعا.
[٢]
[١]شرائع الإسلام ١/ ٢٢٧. [٢]مدارك الأحكام ص ص ٤٠٦.