ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٢ - الحديث ٢٩
[الحديث ٢٩]
٢٩الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ مُتَمَتِّعٌ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ فَرَغَ مِنْهُ وَ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ وَ أَحَلَّ ثُمَّ ذَكَرَ
و إن سعى بينهما تسعة أشواط، فلا شيء عليه. و فقه ذلك: أنه إذا سعى
ثمانية أشواط يكون قد بدأ بالمروة و ختم بها، و كان ذلك على خلاف السنة، و إذا سعى
تسعة يكون قد بدأ بالصفا و ختم بالمروة، و من بدأ بالمروة قبل الصفا فعليه أن يعيد [١]. و قال الوالد العلامة نور الله مضجعه في شرحه على الفقيه بعد إيراد
هذا الخبر: هذا الخبر يحتمل وجوها: منها: أن يجعل السبعة مندوبا و يبني على واحد و يتمه بستة كما فهمه
الشيخ، لأن الشوط الذي وقع من المروة إلى الصفا باطل، فيبني على التاسع و يتمه
بستة. و لو بنى على السبعة و أبطل الزائد كان صحيحا، و على هذا يكون عند
التذكر على المروة و تكون الثمانية باطلا، لأنه ينكشف أنه كان الابتداء منها. و
الظاهر أن المصنف عمل بإبطال الزائد، لأنه قال: لا شيء عليه. و منها: أن يكون تذكره على المروة، و يكون باطلا للزيادة التي وقعت
منه عمدا أو جهلا، و يحمل الصحة على ما وقع منه ناسيا [٢]. انتهى. الحديث التاسع و العشرون:
قوله: و قلم أظفاره في بعض النسخ" أظافيره" و كذا في المنتهى بخط مصنفه.
[١]من لا يحضره الفقيه ٢/ ٢٥٧.
[٢]روضة المتقين ٤/ ٥٧٩- ٥٨٠.