ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٩ - الحديث ٢٤
شَهْراً وَ هُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي غَيْرِ طَرِيقِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِي يَأْخُذُونَهُ فَلْيَكُنْ إِحْرَامُهُ مِنْ مَسِيرَةِ سِتَّةِ أَمْيَالٍ
و في الفقيه: و روى الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال: من أقام بالمدينة و هو يريد الحج شهرا أو نحوه، ثم بدا له
أن يخرج عن غير طريق المدينة، فإذا كان حذاء الشجرة و البيداء مسيرة ستة أميال،
فليحرم منها
[١]. و قال في المدارك: إذا حج المكلف على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت،
فقد ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب عليه الإحرام إذا غلب على ظنه محاذاة الميقات،
لصحيحة عبد الله بن سنان، فقيل: يحرم على محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة. و قيل
أقرب المواقيت إلى طريقه. و لو سلك طريقا لم يؤد إلى محاذاة ميقات، قيل: يحرم من مساواة أقرب
الأماكن إلى مكة، و استقرب العلامة وجوب الإحرام من أدنى الحل، و هو حسن، و لو لا
ورود الرواية بالمحاذاة لأمكن المناقشة فيه أيضا، مع أن الرواية إنما تدل على
محاذاة مسجد الشجرة، فإلحاق غيره يحتاج إلى دليل [٢]. انتهى. و الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مطلقا، و مع الضرورة الإحرام من
أدنى الحل أيضا. قوله: من أقام بالمدينة شهرا
[١]من لا يحضره الفقيه ٢/ ٢٠٠، ح ١١.
[٢]مدارك الأحكام ص ٤٣٧.