ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٩ - الحديث ٣٢
[الحديث ٣١]
٣١وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عالْمُجَاوِرُ بِمَكَّةَ يَتَمَتَّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِإِلَى سَنَتَيْنِ فَإِذَا جَاوَزَ سَنَتَيْنِ كَانَ قَاطِناً وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ.
[الحديث ٣٢]
٣٢وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع
و قال الفاضل التستري رحمه الله: ربما يقال: إن هذه الرواية لا تنافي
ما دل أن بإقامة الأقل من سنتين يدخل في حكم المقيم، كما اشتمل على أن السنة أو
الستة أشهر يجعله في حكم المكي، و ذلك لأن المنافاة إنما يفهم بحكم دلالة المفهوم
و هي ضعيفة و إلى عدم إرادتها في المقام، كما يرشد إليه رواية الحلبي الآتية. فحينئذ مقتضى القواعد العمل بما تضمنته رواية حفص المعتبرة الآتية في
آخر الكتاب، من أن إقامة ستة أشهر يوجب جعله في حكم المكي، و الأقل من ذلك يدخله
في حكم الناس، غير أن الاعتماد على ذلك إذا لم يكن أهله معه، بل كان في بلدة أخرى
في غاية الإشكال، لمكان الآية الشريفة المتضمنة أن من ليس أهله حاضري المسجد
الحرام من أهل التمتع، و يؤيد ذلك رواية عمر بن يزيد، و إن لم يكن طريقه بذلك
الوضوح. و بالجملة هذه المسألة في نظرنا في غاية الإشكال، و الأولى أن يجتنب
ما يدخله تحت الإشكال، فلا يقيم ستة أشهر في ستة الاستطاعة. الحديث الحادي و الثلاثون:
و في الصحاح: قطن بالمكان يقطن أقام به و توطنه، فهو قاطن [١].
الحديث الثاني و الثلاثون: صحيح أيضا.
[١]صحاح اللغة ٦/ ٢١٨٢.