ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٧ - الحديث ١٨
فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ لَا يَعُودُ أَبَداً وَ يَصُومُ يَوْماً مَكَانَ يَوْمٍ وَ إِنْ كَانَ مِنْ حَلَالٍ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ لَا يَعُودُ وَ يَصُومُ يَوْماً مَكَانَ يَوْمٍ.
فَهَذَا حَدِيثٌ شَاذٌّ نَادِرٌ وَ مُخَالِفٌ لِفُتْيَا مَشَايِخِنَا كُلِّهِمْ وَ لَعَلَّ الرَّاوِيَ وَهِمَ فِي قَوْلِهِ فِي آخِرِ الْخَبَرِ وَ يَصُومُ يَوْماً مَكَانَ يَوْمٍ لِأَنَّ مُتَضَمَّنَ الْخَبَرِ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ شَرَعَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَمْذَى مِنْ مُبَاشَرَةِ حَرَامٍ وَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْإِمْذَاءُ مِنْ مُبَاشَرَةِ حَلَالٍ وَ عَلَى الْفُتْيَا الَّذِي رَوَاهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَعُلِمَ أَنَّهُ وَهْمٌ مِنَ الرَّاوِي وَ مَنْ بَاشَرَ امْرَأَتَهُ فَأَمْنَى وَجَبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ جَامَعَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
و قوله عليه السلام" فليستغفر الله و لا يعود" أي: في
رمضان، فظهر وجه التفصيل، فتأمل. قوله رحمه الله: مخالف لفتياء مشايخنا كلهم
قوله رحمه الله: أ لا ترى قال في المنتقى: يمكن أن يناقش في هذا، بأن وجه الفرق وجوب التوبة في الصورة الأولى، و التنبيه على ذلك بقوله" استغفار من لا يعود أبدا" و عدمه في الثانية، و لهذا اقتصر فيها على مجرد الأمر بالاستغفار و النهي عن العود، و هو إشارة إلى أن الفعل ليس بمعصية، فيعلم أن الأمر فيه للاستحباب و النهي للكراهة و يتبعهما كون طلب الصوم مكان اليوم للاستحباب أيضا.
[١]منتقى الجمان ٢/ ١٨١.