ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٨ - الحديث ٦
[الحديث ٦]
٦مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ:سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَنَسِيَ أَنْ يَغْتَسِلَ حَتَّى خَرَجَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ الصَّلَاةَ وَ الصِّيَامَ
و قال بعض العلماء: أقول: السائل سأل عن حكم المستحاضة التي صلت و
صامت في شهر رمضان و لم تعمل أعمال المستحاضة، و الإمام عليه السلام ذكر حكم
الحائض و عدل عن جواب السائل من باب التقية، لأن الاستحاضة من باب الحدث الأصغر
عند العامة، فلا يوجب غسلا عندهم. و أما ما أفاده الشيخ رحمه الله فلم يظهر له وجه. بل أقول: لو كان
الجهل عذرا لكان عذرا في الصوم أيضا، مع أن سياق كلامهم عليهم السلام الوارد في
حكم الأحداث يقتضي أن لا يكون فرقا بين الجاهل بحكمها و بين العالم به. انتهى. الحديث السادس:
و حمل على ما إذا نام في الليلة الأولى بعد الانتباه، و قالوا: النوم في الليالي الأخر في حكم النوم الثاني، و لا يخفى أن حمله على الاستحباب أظهر، فتأمل.
قال في الشرائع: إذا نسي غسل الجنابة و مر عليه أيام، أو الشهر كله، قيل:
يقضي الصلاة و الصوم، و قيل: يقضي الصلاة حسب، و هو الأشبه [١].
و قال في المدارك: أما وجوب قضاء الصلاة فلا ريب فيه، و إنما الخلاف في قضاء الصوم، فذهب الأكثر إلى وجوبه، لصحيحة الحلبي و غيرها، و قال ابن إدريس: لا يجب قضاء الصوم، لأنه ليس من شرطه الطهارة [٢].
[١]شرائع الإسلام ١/ ٢٠٤. [٢]مدارك الأحكام ص ٣٧٩.