ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٨ - الحديث ٥٥
قَوْلُهُ ع أَيُّمَا رَجُلٍ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ يُرِيدُ فِي تَلْبِيَةِ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةً وَ يَكُونُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمُتَمَتِّعِ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَ يَنْوِي الْعُمْرَةَ قَبْلَ الْحَجِّ ثُمَّ يُحِلُّ بَعْدَ ذَلِكَ وَ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ فَيَكُونُ مُتَمَتِّعاً وَ السَّائِقُ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَ يَنْوِي الْحَجَّ فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ لَهُ الْحَجُّ فَيَجْعَلُهُ عُمْرَةً مَبْتُولَةً رَوَى هَذَا الْمَعْنَى.
[الحديث ٥٤]
٥٤الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:الْقَارِنُ الَّذِي يَسُوقُ الْهَدْيَ عَلَيْهِ طَوَافَانِ بِالْبَيْتِ وَ سَعْيٌ وَاحِدٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةً.
وَ مِنْ شَرْطِ الْقَارِنِ أَنْ يَسُوقَ بَدَنَتَهُ مَعَهُ وَ يُشْعِرَهَا مِنْ جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ وَ يُقَلِّدَهَا بِنَعْلٍ قَدْ صَلَّى فِيهِ رَوَى ذَلِكَ.
[الحديث ٥٥]
٥٥مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:" الْبَدَنَةُ يُشْعِرُهَا مِنْ جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ ثُمَّ يُقَلِّدُهَا بِنَعْلٍ قَدْ صَلَّى فِيهَا
أقول: يحتمل أن يكون المراد بقوله" أيما رجل" أن من وصل
عمرته بحجه فينبغي أن يجعله تمتعا بأن يقدم العمرة، أو قرانا بأن يسوق الهدي مع
الحج، فإنهما أفضل من الإفراد. و يحتمل أن يكون استثناء منقطعا، أي القران بين الحج و العمرة بنية
واحدة لا يصلح، بل ما يصلح هو أن يحج و يسوق الهدي، أو يقرن بين الحج و العمرة على
نحو ما يفعل في التمتع، لا أن يوقعهما معا، و الله يعلم. الحديث الرابع و الخمسون:
الحديث الخامس و الخمسون: صحيح أيضا.