ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٥ - الحديث ٣
قَالَ نَعَمْ مَا شَأْنُهُ يَسْتَحِي وَ لَوْ يَحُجُّ عَلَى حِمَارٍ أَبْتَرَ فَإِنْ كَانَ يُطِيقُ أَنْ يَمْشِيَ بَعْضاً وَ يَرْكَبَ بَعْضاً فَلْيَحُجَ
أما القريب فيكفيه اليسير من الأجرة بنسبة حاجته، و المكي لا يعتبر
الراحلة في حقه، و يكفيه التمكن من المشي [١]. و نحوه قال في التذكرة، و صرح بأن القريب إلى مكة لا يعتبر في حقه
وجود الراحلة. و استجوده السيد في المدارك و قال: لكن في تحديد القرب الموجب لذلك
خفاء، و مقتضى روايتي محمد بن مسلم و الحلبي وجوب الحج على من يتمكن من المشي بعض
الطريق، بل ورد في كثير من الروايات الوجوب على القادر على المشي. و المسألة قوية
الإشكال
[٢]. قوله عليه السلام: فإن كان يطيق أن يمشي
و يمكن أن يحمل على من كانت له راحلة و لا يقدر على الركوب في جميع الطريق، و كذا قوله عليه السلام" و لو يحج على حمار أبتر" فتأمل.
و في النهاية: المبتورة هي التي قطع ذنبها [٣].
[١]منتهى المطلب ٢/ ٦٥٢. [٢]مدارك الأحكام ص ٤٠٢. [٣]نهاية ابن الأثير ١/ ٩٣.