ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٨ - الحديث ٢٧
ع عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ أَطَاقَ الْمَشْيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَقَدْ كَانَ أَكْثَرُ مَنْ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ ص مُشَاةً وَ لَقَدْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْجَهْدَ وَ الْعَنَاءَ فَقَالَ شُدُّوا أُزُرَكُمْ وَ اسْتَبْطِنُوا فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَذَهَبَ عَنْهُمْ.
لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ الْحَثُّ عَلَى الْحَجِّ مَاشِياً وَ التَّرْغِيبُ فِيهِ وَ أَنَّهُ الْأَوْلَى مَعَ الطَّاقَةِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أُطْلِقَ فِي الْخَبَرِ الْأَخِيرِ لَفْظُ الْوُجُوبِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا
و في القاموس: كراع الغميم موضع على ثلاثة أميال من عسفان [١]. و فيه أيضا: عسفان كعثمان موضع على مرحلتين من مكة [٢]. قوله صلى الله عليه و آله: شدوا أزركم
" و استبطنوا" بالنون أي: شدوا الإزار على بطونكم فوق معقد الإزار.
و في القاموس: أبطن البعير شد بطانة، و البطان الحزام [٣].
و في أصل الكتاب" استبطأوا" بالهمزة، فالمراد لا تسرعوا، و هو مناف لخبر آخر ورد أنه صلى الله عليه و آله أمرهم بالإسراع، إلا أن يقال: أمر جماعة بالإسراع و جماعة بالإبطاء، لاختلاف أحوالهم و أمزجتهم، و الله يعلم.
قوله رحمه الله: لأنا قد بينا أقول: يمكن الحمل على من استقر عليه الحج سابقا، أو على القريب. و يأبى
[١]القاموس ٣/ ٧٨.
[٢]القاموس ٣/ ١٧٥.
[٣]القاموس ٤/ ٢٠٢.