ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٤ - الحديث ٧٠
وَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَنَاسِكَهُ كُلَّهَا إِلَّا لِضَرُورَةٍ فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى الْخُرُوجِ خَرَجَ إِلَى حَيْثُ لَا يَفُوتُهُ الْحَجُّ وَ يَخْرُجُ مُحْرِماً بِالْحَجِّ فَإِنْ أَمْكَنَهُ الرُّجُوعُ إِلَى مَكَّةَ وَ إِلَّا مَضَى إِلَى عَرَفَاتٍ فَإِنْ خَرَجَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ ثُمَّ عَادَ فَإِنْ كَانَ عَوْدُهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ لَا يَضُرُّهُ أَنْ يَدْخُلَ
قوله: و لا ينبغي للمتمتع بالعمرة قال في الشرائع: لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة حتى يأتي بالحج، لأنه صار مرتبطا به، إلا على وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة [١].
و قال في المدارك: المراد بالوجه أن يخرج منها محرما، أو يرجع قبل شهر.
و ما اختاره المصنف هو المشهور بين الأصحاب. و حكى الشهيد في الدروس عن الشيخ في النهاية و جماعة أنهم أطلقوا المنع من الخروج من مكة للمتمتع.
ثم قال: و لعلهم أرادوا الخروج المحوج إلى عمرة أخرى، كما قال في المبسوط، أو الخروج لا بنية العود. و قال ابن إدريس: لا يحرم ذلك مطلقا بل يكره. و قال الشيخ في التهذيب: و لا ينبغي للمتمتع- إلى آخره.
و الظاهر أن مراده رحمه الله بقوله" و لا ينبغي" التحريم، و مقتضاه عدم جواز الخروج من مكة للمتمتع بعد قضاء عمرته إلا محرما بالحج، و هو المعتمد [٢].
قوله: فإن كان عوده في الشهر قال الفاضل التستري رحمه الله: يحتمل أن يكون المراد من الشهر الهلالي.
[١] شرائع الإسلام ١/ ٢٣٨.
[٢] مدارك الأحكام ص ٤٢٧.