ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٢ - الحديث ١
عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ:سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فَقَالَ مَا يَقُولُ النَّاسُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَدْ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَنْ هَذَا فَقَالَ هَلَكَ النَّاسُ إِذاً لَئِنْ كَانَ كُلُّ مَنْ كَانَ لَهُ زَادٌ
قال الفاضل التستري رحمه الله: لا دلالة فيه على ما ذكره، بل إنما
يدل على اشتراط بقاء ما يقوت به عياله زيادة على الزاد و الراحلة. لا يقال: قوله عليه السلام" يقوت به عياله" يراد به دوام
ذلك لا قوت مدة الحج. لأنا نقول: لا دلالة في اللفظ على الدوام، بل إنما يدل بإطلاقه على
الأعم، و لا دلالة للعام على الخاص، على أن قوله عليه السلام فيما سبق" من له
زاد و راحلة قدر ما يقوت به عياله" ما يدل على أن المراد عدم الدوام، لأن
الغالب عدم وفاء الزاد و الراحلة بذلك. و كيف ما كان فليس في الرواية دلالة واضحة على ما ذكره المصنف، مع
أنه ورد الاكتفاء بالزاد و الراحلة. انتهى. أقول: ذهب إلى اشتراط الرجوع إلى كفاية، من صناعة، أو مال، أو حرفة
الشيخان و أبو الصلاح و ابن البراج و ابن حمزة، و رواه الصدوق في الفقيه، [١] و المشهور عدم الاشتراط. و قال في المدارك: حكى العلامة في المختلف عن المفيد في المقنعة أنه
أورد رواية أبي الربيع بزيادة مرجحة لما ذهب إليه، و هي قد قيل لأبي جعفر عليه
السلام ذلك، فقال: هلك الناس إذا كان من له زاد و راحلة لا يملك غيرهما، و مقدار
ذلك
[١]من لا يحضره الفقيه ٢/ ٢٥٩.