ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٥ - الحديث ١٥
بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ:كَانَ أَبِي يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ مَا بَيْنَ بَابِ ابْنِ عَبَّادٍ إِلَى أَنْ يَرْفَعَ قَدَمَيْهِ مِنَ الْمِيلِ لَا يَبْلُغُ زُقَاقَ آلِ أَبِي حُسَيْنٍ.
وَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ رَوَى ذَلِكَ.
[الحديث ١٥]
١٥مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ:سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ أَوْ سُنَّةٌ فَقَالَ فَرِيضَةٌ قُلْتُ أَ وَ لَيْسَ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِماقَالَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ عَنِ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ حَتَّى انْقَضَتِ الْأَيَّامُ فَأُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَجَاءُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً لَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَدْ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِماأَيْ وَ عَلَيْهِمَا الْأَصْنَامُ.
وَ مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ مُتَعَمِّداً بَطَلَ حَجُّهُ وَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ فَإِنْ تَرَكَهُ نَاسِياً فَعَلَيْهِ
الحديث الخامس عشر:
قوله عليه السلام: فريضة أي: واجب لا أنه ظهر وجوبه من القرآن، كما هو مصطلح الفريضة في الحديث.
و يمكن أن يراد به ذلك أيضا، بأن يستنبط وجوبهما من قوله تعالى" مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ [١]" فإنه يدل على كونهما من مشاعر العبادة اللازمة، و يؤيد الأخير ما سيأتي.
[١]سورة البقرة: ١٥٨.