ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٨ - الحديث ٩٠
وَ مَنْ نَسِيَ طَوَافَ الْحَجِّ حَتَّى رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ بَدَنَةً وَ عَلَيْهِ إِعَادَةَ الْحَجِّ رَوَى ذَلِكَ
لا بأس به، يدل عليه رواية الاستبصار هنا: و الشعر ما كان لا بأس به [١]. قوله: و عليه إعادة الحج
و أما الخبران فقد وردتا في الجاهل، فالبدنة عليهما لصدور الوطء عنهما عامدين.
و أما إعادة الحج فلتأخير الطواف الذي هو ركن عن ذي الحجة فيبطل حجهما.
ثم اعلم أنه ليس في الروايتين التصريح بالوطء، بل الظاهر العموم، فالبدنة لأجل ترك الطواف حسب، و المشهور وجوبها على من ترك جاهلا لا عامدا.
قال في الدروس: و في وجوب هذه البدنة على العالم نظر من الأولوية، و الخبران إنما يدلان على الجاهل و الأولوية ممنوعة.
و قال في المدارك: المراد بالعامد في من ترك الطواف عمدا العالم بالحكم، كما يظهر من مقابلته بالناسي، و قد نص الشيخ و غيره على أن الجاهل كالعامد في هذا الحكم، و هو جيد، و أوجب الأكثر عليه مع الإعادة بدنة [٢]. انتهى.
أقول: و إطلاق كلام الشيخ هنا يقتضي عدم الفرق بين أن تقع المواقعة بعد الذكر أو قبله، بل لو لم تقع مواقعة أيضا. و قال ابن إدريس و المحقق و أكثر الأصحاب
[١]الإستبصار ٢/ ٢٢٧.
[٢]مدارك الأحكام ص ٤٩٨.