ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٠ - الحديث ٢٥
وَ لَيْسَ لِمَنْ أَحْرَمَ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَعْدِلَ بِالْإِحْرَامِ مِنَ الشَّجَرَةِ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ رَوَى ذَلِكَ.
[الحديث ٢٥]
٢٥مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَخَافُوا كَثْرَةَ الْبَرْدِ وَ كَثْرَةَ الْأَيَّامِ يَعْنِي الْإِحْرَامَ مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَرَادُوا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهَا إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ فَيُحْرِمُوا مِنْهَا فَقَالَ لَا وَ هُوَ مُغْضَبٌ مَنْ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ إِلَّا مِنَ الْمَدِينَةِ.
وَ مَنْ نَسِيَ الْإِحْرَامَ مِنَ الْمِيقَاتِ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ وَ يُحْرِمُ مِنْهُ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقْتٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَقْتٌ فَلْيَمْضِ وَ لْيُحْرِمْ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ رَوَى ذَلِكَ
الطريق المنتهى إلى ذي الحليفة لبعده. الحديث الخامس و العشرون:
قوله: و من نسي الإحرام من الميقات المشهور أنه يخرج إلى خارج الحرم إن أمكن، و إلا فمن موضعه. و إن تركه لعذر، فالمشهور أنه أيضا مثل الناسي.
و فصل المحقق في المعتبر بأنه إن منعه مانع عند الميقات، فإن كان عقله ثابتا عقد الإحرام بقلبه. و لو زال عقله بإغماء و شبهه سقط عنه الحج. و لو أحرم عنه رجل جاز. و لو أخر و زال المانع عاد إلى الميقات إن تمكن، و إلا أحرم من موضعه [١].
و لو أخره عامدا، فالمشهور أنه يعود إلى الميقات. و لو تعذر لم يصح إحرامه
[١]المعتبر ٢/ ٨٠٩.