ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٠ - الحديث ١٠٨
بَعِيرُكَ وَ إِذَا عَلَوْتَ شَرَفاً أَوْ هَبَطْتَ وَادِياً أَوْ لَقِيتَ رَاكِباً أَوِ اسْتَيْقَظْتَ مِنْ مَنَامِكَ وَ بِالْأَسْحَارِ وَ أَكْثِرْ مَا اسْتَطَعْتَ وَ اجْهَرْ بِهَا وَ إِنْ تَرَكْتَ بَعْضَ التَّلْبِيَةِ فَلَا يَضُرُّكَ غَيْرَ أَنَّ تَمَامَهَا أَفْضَلُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ مِنَ التَّلْبِيَاتِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي كُنَّ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ وَ هِيَ الْفَرِيضَةُ وَ هِيَ التَّوْحِيدُ وَ بِهَا لَبَّى الْمُرْسَلُونَ وَ أَكْثِرْ مِنْ ذِي الْمَعَارِجِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُكْثِرُ مِنْهَا وَ أَوَّلُ مَنْ لَبَّى إِبْرَاهِيمُ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَدْعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَحُجُّوا بَيْتَهُ فَأَجَابُوهُ بِالتَّلْبِيَةِ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ أُخِذَ مِيثَاقُهُ
الباب و إجابة بعد إجابة، أو معناه اتجاهي و قصدي لك من داري تلب
داره أي تواجهها، أو معناه محبتي لك من امرأة لبه محبة لزوجها، أو معناه إخلاصي لك
من حسب لباب خالص
[١]. انتهى. و ذكر الأصحاب أنه يجوز كسر الهمزة من" إن الحمد و النعمة"
و فتحها. و حكى العلامة في المنتهى عن بعض أهل العربية أنه قال: من قال"
أن" بفتحها فقد خص، و من قال بالكسر فقد عم [٢]. و هو واضح، لأن الكسر يقتضي تعميم التلبية و إنشاء الحمد مطلقا، و
الفتح يقتضي تخصيص التلبية، أي: لبيك بسبب أن الحمد لك. و قال البيضاوي في تفسيره" ذي المعارج" ذي المصاعد، و هي
الدرجات التي يصعد فيها الكلم الطيب و العمل الصالح، و يترقى فيها المؤمنون في
سلوكهم، أو في دار ثوابهم، أو مراتب الملائكة أو السماوات، فإن الملائكة يعرجون
فيها
[٣] انتهى.
[١]القاموس ١/ ١٢٦- ١٢٧. [٢]منتهى المطلب ٢/ ٦٨١. [٣]تفسير البيضاوي ٢/ ٥٤٧.