ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٢ - الحديث ٥
مَا نَالَتْ يَدُكَ.
وَ يُجْزِيهِ إِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنِ اسْتِلَامِهِ أَنْ يُشِيرَ إِلَيْهِ بِإِصْبَعِهِ رَوَى ذَلِكَ.
[الحديث ٥]
٥الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَتَيْتُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ زِحَاماً فَلَمْ أَلْقَ إِلَّا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنِ اسْتِلَامِهِ فَقَالَ إِنْ وَجَدْتَهُ خَالِياً وَ إِلَّا فَسَلِّمْ مِنْ بَعِيدٍ
يده إلى الحجر، فيستلم الركن الذي فيه الحجر، و الله يعلم. الحديث الخامس:
قال الفاضل التستري رحمه الله: اعلم أنه روى الكليني رواية الحسين بن سعيد هذه هكذا: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ثم عقبه برواية علي بن إبراهيم [١]، فكأن سقط من كلام المصنف قوله" عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد". و يحتمل أيضا أنه رواه المصنف من كتاب الحسين ابن سعيد من دون ملاحظة الكافي.
و كيف ما كان فالظاهر أن ضمير" عنه" في رواية علي بن إبراهيم راجع إلى الكليني السابق ذكره، لوجوده في الكافي كما أشرنا إليه، و لأن الظاهر أن علي بن إبراهيم متأخر عن الحسين بن سعيد، فلا وجه لروايته عنه، و لما سيأتي من قوله" عنه عن عدة من أصحابنا" و" عنه عن محمد بن يحيى" انتهى.
و أقول: مثل هذا كثير في التهذيب، و قد وقع نظره على الخبر السابق و غفل عن توسط رواية الحسين في البين.
[١]فروع الكافي ٤/ ٤٠٥، ح ٣.