ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٧ - الحديث ١٩
[الحديث ١٩]
١٩مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ غَيْرِهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي قَرَنْتُ الْعَامَ وَ سُقْتُ الْهَدْيَ قَالَ وَ لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ التَّمَتُّعُ وَ اللَّهِ أَفْضَلُ لَا تَعُودَنَ
ينحره، و لا ينحر إلا يوم النحر، فلا يصح له فسخ الحج بعمرة، و من لم
يكن معه هدي لا يلزمه [١] هذا،
و يجوز له فسخ الحج. و إنما أراد بهذا القول تطييب قلوب أصحابه، لأنه كان يشق عليهم أن
يحلوا و هو محرم، فقال لهم ذلك لئلا يجدوا في أنفسهم، و ليعلموا أن الأفضل لهم
قبول ما دعاهم إليه، و أنه لو لا الهدى لفعله [٢]. انتهى. و قال الكرماني في شرح البخاري: أي لو علمت في ابتداء شروعي ما علمت
الآن من لحوق مشقة لأصحابي بانفرادهم بالفسخ، حتى توقفوا و ترددوا و راجعوه أو من
جواز العمرة في أشهر الحج لما أهديت، أي: كنت مستمتعا لمخالفة الجاهلية و ما قارنت
أو ما أفردت
[٣]. انتهى. أقول: الظاهر أنه جعل الاستقبال كناية عن العلم، و الاستدبار كناية
عن الجهل فإن من يستقبل أمرا فهو يراه و يعلمه، و من يستدبره لا يعلمه. و يحتمل أن
يكون الاستدبار كناية عن المضي، أي لو علمت سابقا ما وقع الآن و مضى و تحقق، و
الأول أظهر. الحديث التاسع عشر:
[١]في المصدر: فلا يلتزم.
[٢]نهاية ابن الأثير ٤/ ١٠.
[٣]شرح الكرماني ٨/ ١٥١.