ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧ - الحديث ٢
.........
أو شبه ذلك، فعليهم لكل يوم مد [١]. انتهى. و قال في المدارك: الشيخ و الشيخة إذا عجزا عن الصوم أو أطاقاه بمشقة
يفطران و يتصدقان عن كل يوم بمد من طعام، كذا ذكره الشيخ و جماعة، إلا أن الشيخ
أوجب في النهاية التصدق بمدين، فإن لم يمكن فبمد. و قال المفيد و المرتضى: إن عجزا عن الصوم سقط عنهما الكفارة أيضا
كما يسقط الصيام، و إن أطاقاه بمشقة شديدة وجبت، و اختاره العلامة في المختلف و
جدي في الشرح، و المعتمد الأول. و استدل العلامة على التفصيل بقوله تعالى" وَ عَلَى
الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ"
و ذو العطاش، و هو: بالضم داء لا يروى صاحبه، يجوز له الإفطار إذا شق عليه الصوم، و يجب عليه التفكير عن كل يوم بمد و القضاء مع البرء، هذا هو المشهور، و في المسألة قولان:
أحدهما: إن العطاش إذا كان مرجو الزوال، يجب على صاحبه القضاء بعد البرء و لا كفارة. و اختاره العلامة في جملة من كتبه، لأنه مريض فلا يجب عليه الكفارة مع القضاء.
و ثانيهما: إن العطاش إذا كان غير مرجو الزوال، لم تجب الكفارة و لا القضاء لو برأ على خلاف الغالب، اختاره المحقق الشيخ علي و قبله سلار من المتقدمين
[١]زبدة البيان ١٥١- ١٥٢.