ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٦ - الحديث ٩
.........
و قال في الشرائع: لو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء، كان له ذلك أي
وقت شاء و لا قضاء، و لو لم يشترط وجب استئناف ما نذره إذا قطعه [١]. و قال في المدارك: البحث في هذه المسألة يقع في مواضع: الأول: في مشروعية هذا الشرط، و هو مقطوع به في كلام الأصحاب و
غيرهم. الثاني: في محله، و هو في المتبرع به عند نيته و الدخول فيه، و أما
المنذور فقد صرح المصنف و غيره بأن محل اشتراط ذلك فيه عقد النذر. و لم أقف على
رواية تدل عليه، و إنما المستفاد من النصوص أن محل ذلك نية الاعتكاف مطلقا. و لو قيل: بجواز اشتراطه في نية الاعتكاف المنذور إذا كان مطلقا، لم
يكن بعيدا، خصوصا على ما أشرنا إليه سابقا من مساواته للمندوب في عدم وجوب المضي
فيه إلا بمضي اليومين. و لو قلنا: إن اشتراط الخروج إنما يسوغ عند عارض- و فسرناه
بالأمر الضروري- جاز اشتراطه في المنذور المعين أيضا. الثالث: في كيفيته، و قد اختلفت عبارات الأصحاب في ذلك. فأطلق المصنف
أنه يستحب للمعتكف اشتراط الرجوع إذا شاء، و به قطع في الدروس، و صرح بأنه يجوز
للمعتكف و الحال هذه الرجوع متى شاء، و لا يتقيد بالعارض. و قال العلامة في التذكرة: يستحب للمعتكف أن يشترط على ربه في
الاعتكاف أنه إن عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف بإجماع العلماء. و نحوه قال في
المنتهى. و قال المصنف في المعتبر: يستحب أن يشترط في اعتكافه، كما يشترط في
إحرامه، و مقتضى ذلك تقييده بالعارض، كما في حال الإحرام. و نحوه قال في النافع، و
به قطع الشارح، و هو جيد، لأنه المستفاد من تشبيه هذا الشرط بشرط
[١]شرائع الإسلام ١/ ٢١٨.