ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٥ - الحديث ٢٢
بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا مُعْسِراً أَحَجَّهُ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ حَجَّةٌ فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَ كَذَلِكَ النَّاصِبُ إِذَا عَرَفَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ وَ إِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ.
فَمَا تَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَوْلِهِ وَ كَذَلِكَ النَّاصِبُ إِذَا عَرَفَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّهُ مَتَى حَجَّ فِي حَالِ كَوْنِهِ مُخَالِفاً فَقَدْ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
و المشهور بين الأصحاب أن المخالف إذا استبصر لا يعيد الحج، إلا أن
يخل بركن منه. و نقل عن ابن الجنيد و ابن البراج أنهما أوجبا الإعادة على المخالف و
إن لم يخل بشيء. و ربما كان مستندهما- مضافا إلى ما دل على بطلان عبادة المخالف-
هذه الرواية. و أجيب أولا بالطعن في السند، و ثانيا بالحمل على الاستحباب جمعا بين
الأدلة. ثم اعلم أنه اعتبر الشيخ و أكثر الأصحاب في عدم إعادة الحج أن لا
يكون المخالف قد أخل بركن منه، و النصوص خالية من هذا القيد. و نص المحقق في المعتبر [١] و
العلامة في المنتهى
[٢] و الشهيد في الدروس [٣] على
أن المراد بالركن ما يعتقده أهل الحق ركنا، مع أنهم صرحوا في قضاء الصلوات بأن
المخالف يسقط عنه قضاء ما صلاة صحيحا عنده، و إن كان فاسدا
[١]المعتبر ٢/ ٧٦٥. [٢]المنتهى ٢/ ٦٥٧. [٣]الدروس ص ٨٥.