ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩ - الحديث ١٦
وَ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِمَرَضٍ وَ لَمْ يَقْضِهِ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ رَمَضَانٌ آخَرُ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَصِحَّ فِيمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَصُمِ الثَّانِيَ وَ يَتَصَدَّقُ عَنِ الْأَوَّلِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَ إِنْ كَانَ قَدْ بَرَأَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ لَمْ يَقْضِ مَا فَاتَهُ وَ فِي نِيَّتِهِ الْقَضَاءُ يَصُومُ الْحَاضِرَ وَ يَقْضِي الْأَوَّلَ وَ إِنْ تَرَكَهُ مُتَهَاوِناً بِهِ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَ الْكَفَّارَةُ عَنِ الْأَوَّلِ وَ أَنْ يَصُومَ مَا قَدْ حَضَرَ وَقْتُهُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
قوله رحمه الله: يصوم الثاني
و حكى الشهيد في الدروس [١] عن ابن الجنيد أنه احتاط بالجمع بين القضاء و الصدقة، و قال: هو مروي.
ثم اختلف في الكفارة، فذهب الأكثر إلى أنه مد لكل يوم. و قال الشيخ في النهاية: يتصدق عن كل يوم بمدين، فإن لم يمكنه فبمد [٢].
و هل يتعدى الحكم إلى غير المرض؟ قيل: نعم، و قيل: لا.
قوله رحمه الله: و إن تركه متهاونا قال في المدارك: يلوح من العبارة أن المتهاون غير العازم على القضاء، فيكون غير المتهاون العازم على القضاء و إن أخره لغير عذر، و العرف يأباه، و الأخبار لا تساعد عليه.
[١]الدروس ص ٧٧.
[٢]النهاية ص ١٥٨.