ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٢ - الحديث ٥
سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ أَيَّامٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كَيْفَ يَقْضِيهَا فَقَالَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَانِ فَلْيُفْطِرْ بَيْنَهُمَا يَوْماً وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ خَمْسَةٌ فَلْيُفْطِرْ بَيْنَهُمَا أَيَّاماً وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَصُومَ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ أَوْ عَشَرَةٌ أَفْطَرَ بَيْنَهُمَا يَوْماً.
الْوَجْهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاؤُهُ مُتَتَابِعاً حَسَبَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ صَوْمُهُ ابْتِدَاءً فَمَا يَتَضَمَّنُ هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الْأَمْرِ بِالْإِفْطَارِ وَ الْفَصْلِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَيَّامِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ تَخْيِيرٍ دُونَ إِيجَابٍ وَ قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ قَضَاءَهُ مُتَتَابِعاً أَفْضَلُ.
[الحديث ٥]
٥الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ- فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَ أَقْطَعُهُ فَقَالَ اقْضِهِ فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَ اقْطَعْهُ إِنْ شِئْتَ
قال بعض العلماء: كان المراد- الله أعلم- أن التتابع أفضل، فإن أراد
التفريق، فالأفضل أن يكون طرفا الإفطار أو أطرافه متساوية، فمن أجل ذلك إن كان ما
وجب عليه زوجا يكفي إفطار يوم، و إن كان فردا- كخمسة- لا يكفي إفطار يوم. و أما قوله" فليس له أن يصوم أكثر من ستة أيام متوالية"
فهو حكم آخر، و كان العلة فيه أن يوم الجمعة الإفطار أفضل لمن اختار التفريق، لئلا
يضعفه الصوم عن أعمال يوم الجمعة. الحديث الخامس: