ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٧ - الحديث ٤٤
فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَا مَالَ لَهُ وَ لِوَلَدِهِ مَالٌ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا يَحُجُّ بِهِ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ وَ تَقْتِيرٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٤٤]
٤٤مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَحُجُّ مِنْ مَالِ ابْنِهِ وَ هُوَ صَغِيرٌ قَالَ نَعَمْ يَحُجُّ مِنْهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ قُلْتُ وَ يُنْفِقُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مَالَ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ إِنَّ رَجُلًا اخْتَصَمَ هُوَ وَ وَالِدُهُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَضَى أَنَّ الْمَالَ وَ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ
الحديث الرابع و الأربعون:
قال المحقق رحمه الله: لا يجب على الولد بذل ماله لوالده في الحج [١].
و قال في المدارك: اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فقال الشيخ في النهاية: من لم يملك الاستطاعة و كان له ولد له مال، وجب أن يأخذ من مال ولده قدر ما يحج به على الاقتصاد و يحج. و به قال ابن البراج، و هو ظاهر المفيد، و منع ابن إدريس و من تأخر عنه من ذلك.
و أجاب العلامة في المختلف عن الرواية بالحمل على الاستدانة بعد تحقق الاستطاعة، أو على من وجب عليه الحج أو لا و استقر في ذمته و فرط فيه، ثم تمكن من الاقتراض من مال الولد، فإنه يلزمه ذلك [٢].
قوله عليه السلام: نعم يحج منه حمل على ما إذا استقر الحج في ذمته ثم صار معسرا، فإنه يجوز أن يأخذ
[١]شرائع الإسلام ١/ ٢٢٦.
[٢]مدارك الأحكام ص ٤٠٥.