ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٣ - الحديث ٢
وَ رَاحِلَةٌ قَدْرَ مَا يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ وَ يَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ النَّاسِ يَنْطَلِقُ إِلَيْهِمْ فَيَسْلُبُهُمْ إِيَّاهُ لَقَدْ هَلَكُوا إِذاً فَقِيلَ لَهُ فَمَا السَّبِيلُ قَالَ فَقَالَ السَّعَةُ فِي الْمَالِ إِذَا كَانَ يَحُجُّ بِبَعْضٍ وَ يُبْقِي بَعْضاً لِقُوتِ عِيَالِهِ أَ لَيْسَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ الزَّكَاةَ فَلَمْ يَجْعَلْهَا إِلَّا عَلَى مَنْ مَلَكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ.
[الحديث ٢]
٢وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِ
مما يقوت به عياله، و يستغني به عن الناس، فقد وجب عليه أن يحج، ثم
يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك أذن. فقيل له: فما السبيل عندك؟ قال: السعة في
المال، و هو أن يكون معه ما يحج ببعضه و يبقى البعض يقوت به نفسه و عياله. أقول: مع هذه الزيادة لا تدل على اعتبار الرجوع إلى كفاية بالمعنى
الذي ذكروه، فإن أقصى ما يدل عليه بقاء شيء من المال. و يمكن أن يكون المراد منه قوت السنة له و لعياله، لأن ذلك كاف في
عدم السؤال بعد الرجوع، و لأن به يتحقق الغناء شرعا. و كيف كان فهذه الرواية مع
جهالتها و إجمالها لا تنهض حجة في معارضة الأخبار الصحيحة و عموم القرآن [١]. قوله عليه السلام: و يستغنون [٢]به عن الناس
الحديث الثاني: حسن أو موثق.
[١]مدارك الأحكام ص ٤١٠.
[٢]في المطبوع من المتن: و يستغنى.