ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٠ - الحديث ١١
[الحديث ١٠]
١٠وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِأَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الصَّائِمَةِ تَطْبُخُ الْقِدْرَ فَتَذُوقُ الْمَرَقَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ وَ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يَكُونُ لَهَا الصَّبِيُّ وَ هِيَ صَائِمَةٌ فَتَمْضَغُ لَهُ الْخُبْزَ تُطْعِمُهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ الطَّيْرُ إِنْ كَانَ لَهَا.
وَ لَا يُنَافِي هَذِهِ الْأَخْبَارَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١١]
١١الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الصَّائِمِ يَذُوقُ الشَّيْءَ وَ لَا يَبْلَعُهُ فَقَالَ لَا.
لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَنْ لَا يَكُونُ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى ذَلِكَ وَ الرُّخْصَةُ إِنَّمَا وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ لِصَاحِبَةِ الصَّبِيِّ أَوِ الطَّبَّاخِ الَّذِي يَخَافُ عَلَى فَسَادِ طَعَامِهِ أَوْ مَنْ عِنْدَهُ طَائِرٌ إِنْ لَمْ يَزُقَّهُ هَلَكَ فَأَمَّا مَنْ هُوَ مُسْتَغْنٍ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَذُوقَ بِالطَّعَامِ
الحديث العاشر:
الحديث الحادي عشر: صحيح.
قوله رحمه الله: لأن هذه الرواية محمولة قال في المدارك: لا يخفى ما في هذا الجمع من البعد، و الأجود حمل النهي على الكراهة، و لا دلالة في الأخبار المتقدمة على ما اعتبروه من التقييد، و لو مضغ الصائم شيئا فسبق منه شيء إلى الحلق بغير اختياره، فالأصح أن صومه لا يفسد بذلك، للإذن فيه و عدم تعمد الازدراد.
و قال في المنتهى: لو أدخل فمه شيئا فابتلعه سهوا، فإن كان لغرض صحيح فلا قضاء عليه، و إلا وجب القضاء. و في وجوب القضاء على هذا التقدير نظر [١].
[١]مدارك الأحكام ص ٣٥٥.