ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٢ - الحديث ٣٥
وَ إِذَا أَعْيَا رَكِبَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٣٥]
٣٥مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَمَشَى
الاستطاعة، أو كان مستطيعا ثم نذر إيقاع مطلق الحج. انتهى. أقول: المعروف من مذهب الأصحاب انعقاد النذر ماشيا. و قال العلامة في القواعد: لو نذر الحج ماشيا و قلنا المشي أفضل
انعقد الوصف و إلا فلا [١]. و قال ولده في الإيضاح: إذا نذر الحج ماشيا انعقد أصل النذر إجماعا،
و هل يلزم القيد مع القدرة؟ فيه قولان، مبنيان على أن المشي أفضل من الركوب، أو
الركوب أفضل
[٢]. و لو عجز قيل: يركب و يسوق بدنة، اختاره الشيخ و جماعة، و ظاهر
المفيد عدم وجوب السياق، كما اختاره ابن الجنيد و جماعة. و قال ابن إدريس: إن كان النذر مطلقا، وجب على الناذر توقع المكنة من
الصفة. و إن كان مقيدا بسنة معينة سقط الفرض لعجزه عنه. و قال صاحب المدارك: المعتمد ما ذهب إليه ابن إدريس، إن كان العجز
قبل التلبس بالإحرام، و إن كان بعده اتجه القول بوجوب إكماله و سياق البدنة و سقوط
الفرض بذلك، عملا بظاهر النصوص [٣]،
الحديث الخامس و الثلاثون: صحيح.
[١]القواعد ٢/ ١٤٢.
[٢]الإيضاح ٤/ ٦٦.
[٣]مدارك الأحكام ص ٤١٥.