الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٣ - باب بدو الصلاة و عللها
بعث إن قيل إذا لم يعلموا ببعثه ص فكيف يتصفحون وجوه شيعة أخيه في كل وقت صلاة.
قلنا إن علمهم به و بأخيه و شيعته و أحوالهم إنما هو في عالم فوق عالم الحس و هو العالم الذي أخذ عليهم فيه الميثاق و العلم فيه لا يتغير و هذا لا ينافي جهلهم ببعثه في عالم الحس الذي يتغير العلم فيه فليتدبر شبه المعانيق يعني مسرعين جمع معناق و هو الفرس الجيد العنق بفتحتين و هو ضرب من السير للدابة و الإبل.
مرحبا بالأول و مرحبا بالآخر سمي بهما لأنه ص أول الأنبياء خلقا و آخرهم بعثا.
و الحاشر و الناشر من الحشر و النشر بمعنى الجمع و التفريق سمي بهما لأنه ص صاحب القيامة و إليه الحشر و النشر و الرق بالفتح جلد رقيق يكتب فيه و يمسحون رءوسهم بأيديهم تفسير لقولهم و إنا لنبارك عليهم أو التفات أراد به طلب الملائكة البركة منهم و الدوي الصوت صوتان مقرونان يعني بهما الكلمتين و المراد أن كلا من الصلاة و الفلاح مقرون بالآخر لا يفترقان يعرفهما كل بصير هي لشيعته يعني الصلاة فإن صلاة غير الشيعة غير متقبلة كما مضى في كتاب الإيمان و الكفر.
و لعل حي على خير العمل من مزيدات رسول اللَّه ص كالزيادة على الركعتين في الفرائض و لهذا لم يذكر في هذا الحديث أو أن أبا عبد اللَّه ع اتقى اشتهاره بمخالفة عمر في مثله يومئذ فلم يذكره.
و إنه لميثاقنا يعنون به أنه أخذ منا الميثاق بولايتهم و مودتهم و خرق أطباق السماء و رفع الحجب كنايتان عن رؤية الملكوت و مشاهدة الجبروت و البيت و الحرم اللذان رآهما هناك في مقابلة ما في الأرض منهما لعلهما كانا مثاليهما في الملكوت كما أشير إليه بقوله و لكل مثل مثال و أنت الحرام يعني المحترم و لعل